هبة الله بن علي الحسني العلوي
187
أمالي ابن الشجري
حركة الواو على الساكن قبلها ثم قلبوها ألفا ، لتحرّكها في الأصل ، وانفتح « 1 » ما قبلها الآن ، فالتقى في التقدير ألفان ، فحذفوا الأولى ، فصار المصدر إلى إقام وإجاب وإعان وإغاث ، فعوّضوا من المحذوف تاء التأنيث ، فقالوا : إقامة وإجابة وإعانة وإغاثة ، وربّما استغنوا عن تاء التأنيث ، بإضافة هذا المصدر ، فسدّت إضافته مسدّ التعويض ، كما جاء في التنزيل : وَإِقامَ الصَّلاةِ « 2 » . ومصدر استفعل المعتلّ العين ، يجرى مجرى هذا المصدر ، في الحذف والتعويض ، نحو : استقام استقامة ، واستجاب استجابة ، واستعان استعانة ، واستغاث استغاثة . ومن الواوات التي حذفوها وعوّضوا منها همزة : كلّ واو وقعت / مضمومة أولا ، وذلك على ضربين : لازم وغير لازم ، فغير اللازم يكون في الاسم والفعل ، فالاسم نحو : وجوه ووقوف ووعود ووحول ، والفعل نحو : وعد ووزن ووقف ووقّت ، تقول على طريق الاستحسان : أجوه وأقوف وأعود وأحول ، وأعد وأزن وأقف وأقّت ، كما قرأ القرّاء : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ « 3 » وانفرد أبو عمرو بالواو ، وقرأ بعض أصحاب الشّواذّ : « إن يدعون من دونه إلّا اثنا » « 4 » أراد : وثنا ، جمع وثن ،
--> ( 1 ) في ه « وانفتاح » . وانظر هذه المسألة في المنصف 1 / 291 . ( 2 ) سورة الأنبياء 73 ، والنور 37 ، وآية الأنبياء بفتح الميم وَأَقامَ ، وآية النور بكسرها وَأَقامَ وضبطت عليه ؛ لأنه الذي جاء في الأصل . وقال بعضهم : ثلاثة تحذف تاءاتها * مضافة عند جميع النّحاة وهي إذا شئت أبو عذرها * وليت شعري وإقام الصلاة أنشدهما الشوكاني في فتح القدير 4 / 35 . وراجع اللسان ( شعر - عذر ) ، والكتاب 4 / 44 . ( 3 ) سورة المرسلات 11 ، وراجع معاني القرآن للفراء 3 / 222 ، وللزجّاج 5 / 266 ، والسبعة ص 666 ، والكشف 2 / 357 ، وزاد المسير 8 / 447 ، والإتحاف ص 580 . ( 4 ) سورة النساء 117 ، وراجع الكتاب 3 / 571 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 288 ، وللزجاج 2 / 108 ، والتكملة ص 150 ، والعضديات ص 97 ، والمحتسب 1 / 198 ، وزاد المسير 2 / 202 ، والبحر 3 / 352 .